الشيخ الأميني
360
الغدير
ورسوله وجميع المؤمنين ؟ ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحة الحاكم من طريق ابن عباس : من استعمل رجلا من عصابة وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في صحيحة أخرى من طريق أبي بكر : من ولي من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاماة فعليه لعنة الله : لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم . " إزالة الخفا 1 : 16 " أكان من العدل وعلى الصراط المستقيم إزرائه صلحاء الأمة وعظماء الصحابة وإيذائهم بغير ما اكتسبوا وقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ، وهم بين مسيرها لك في تسييره ، ومعذب في قعر السجون وظلم المطامير ، ومشتوم مهان ينادى عليه بذل الاستخفاف ، ومضروب قد دقت بالضرب أضلاعه ، وآخرا عذر متنه وفتق بطنه ، ومحروم عن مال الله لأمره بالمعروف وإنكاره المنكر ؟ أم سبه الصحابة - العدول - وتكفيره إياهم بكتابه وخطابه ؟ أم مجابهته صنو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونفسه بتلكم القوارص ؟ أم عده مروان الوزغ الطريد اللعين أفضل من سيد العترة ؟ أم رأيه فيه سلام الله عليه بأنه أولى الناس بالنفي من جوار النبي الأقدس ؟ أم إبعاده إياه ، عن المدينة مرة بعد أخرى ؟ أم نقضه العهود والمواثيق المؤكدة ؟ أم نبذه كتاب الله وراء ظهره ، وشذوذه عن السنة الشريفة في صلاته وصلاته وحجه وزكاته وإدخال آرائه الشاذة في جميع ذلك ؟ أم أم إلى ما شاء الله . هلا عرفت الصحابة عدل هذا الانسان وكونه على الصراط المستقيم يوم حسبوه جائرا في الحكم ، حائدا عن العدل ، متنكبا عن الصراط ، باغيا ساعيا في الأرض فسادا ولم يبرحوا ناقمين مؤلبين عليه إلبا واحدا حتى تمخضت عليه البلاد ، وأسعرت وراءه نارا ، ولم تنطفئ إلا باختلاسه وإخماد أنفاسه ؟ أو أنهم عرفوا ذلك غير أن الضغائن حدتهم إلى ما ارتكبوا منه ؟ فأين إذن عدالة الصحابة ؟ . وإن كان الرجل آمرا بالعدل وهو على صراط مستقيم فعهده على نفسه سنة 35 بأن يعمل بالكتاب والسنة لماذا ؟ وتوبته مرة بعد أخرى على صهوات المنابر عماذا ؟ والتزامه بالإقلاع عما هو عليه وتغيير خطته لماذا ؟ وما تلكم الأقوال من الصحابة الواقفين عليه وعلى أعماله من كثب ؟ مثل قول علي أمير المؤمنين له : ما رضيت من
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 5 : 211 .